رضي الدين الأستراباذي
268
شرح شافية ابن الحاجب
وشاة زنماء ( 1 ) وغنم زنم ، وإن كان تقاربهما كاملا جاز الاظهار نظر إلى الالتباس بالادغام وجاز الادغام نظرا إلى شدة التقارب ، وذلك نحو وتد يتد وتدا ووطد يطد وطدا وعتدان في جمع عتود ومنهم من يدغم التاء في الدال فيقول وتد يتد ودا وعتودا وعدانا ، قال الأخطل : 191 - واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حولها الصير ( 2 ) ومنه قولهم ود في وتد ، خففه بنو تميم بحذف كسرة التاء نحو كبد وفخذ كما مر في أول الكتاب ( 3 ) فقالوا بعد الاسكان : ود ، ولم يجز في لغتهم وتد - بسكون التاء مظهرة - كما قيل عتدان ، لكثرة استعمال هذه اللفظة فيستثقل ، وجمعه على أوتاد يزيل اللبس ، ولم يجز الادغام في نحو وطد لئلا تزول فضيلة الاطباق ، ومن العرب من يلتزم تدة وطدة في مصدر ووطد خوفا من الاستثقال لو قيل : وتدا ووطدا غير مدغمتين ، ومن الالتباس لو قيل : ودا ، وكذا يلتزم في وتد الحجازية : أعنى كسر التاء ، ما ذكرنا
--> ( 1 ) الزنمة - بالتحريك - شئ يقطع من أذن البعير فيترك معلقا ، يفعل بكرامها ، يقال : بعير زنم وأزنم ومزنم - كمعظم - وناقة زنمة وزنماء ومزنمة ( 2 ) هذا البيت للأخطل التغلبي من قصيدة يمدح فيها عبد الملك بن مروان ، وغدانة - بضم الغين المعجمة وبعدها دال مهملة - قبيلة من تميم ، أبوها غدانة بن يربوع ، " وعدانا " أصله عتدانا ، والعتدان : جمع عتود ، وهو الجذع من أولاد المعز ، والمزنمة : ذات الزنمة ، والحبلق - بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وتشديد اللام : - أولاد المعز ، والصير : جمع صيرة ، وهي الحضيرة ، يهجو هؤلاء القوم بأنهم رعاة لا ذكر لهم ولا شرف - والاستشهاد بالبيت في قوله " عدانا " فان أصله عتدان فأبدل التاء دالا ثم أدغم الدال في الدال ( 3 ) انظر ( ح 1 ص 39 وما بعدها )